النويري

64

نهاية الأرب في فنون الأدب

وهو نافع من انضمام الرّحم والصّلابة فيها ؛ وطبيخ أصوله إسفيد باجة « 1 » بدهن القرطم أو دهن اللَّوز أو شيرج « 2 » نافع للقولنج « 3 » ؛ ولم أقف فيه على شعر فأورده . وأمّا الرّيباس « 4 » وما قيل فيه - فقال الشيخ : الرّيباس له قوّة حمّاض « 5 » الأترجّ والحصرم ؛ وهو بارد يابس في الثانية ؛ وهو مطفىء ، قاطع للدم ، يسكَّن الحرارة ، وينفع من الطاعون ، ويحدّ البصر إذا اكتحل بعصارته ؛ وينفع من الإسهال الصّفراوىّ ؛ وينفع من الحصبة والجدرىّ والوباء « 6 » . قال أبو بكر الخوارزمىّ يصفه : ولعبة عاج في قميص مورّد أسافله خضر وأزراره حمر كأنّ يديها والأنامل خضّبت وشدّت على أطرافها خرق خضر

--> « 1 » الإسفيد باجة : المرقة التي ليس فيها شئ من التوابل والأبازير وغيرها من الأشياء التي لها طعوم غالبة من حرافة وحموضة ، كما في الشذور الذهبية في الاصطلاحات الطبية المأخوذة منه نسخة بالتصوير الشمسي محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 757 طب ؛ وهو لفظ فارسي . وقال داود في صنعة الاسفيدباج ما نصه : وصنعته أن يقطع الدجاج أو اللحم صغارا ، ويطبخ حتى تنزع رغوته ، ويلقى عليه من الحمص والبصل المسحوق بالكسفرة والمصطكي حتى تستوعب أجزاؤه ، ويحمض بيسير ليمون أو خل ، ويغطى حتى ينضج ، وينزل التذكرة ج 1 ص 65 طبع بولاق ، وفى المنهاج لابن جزلة في صنعة الاسفيدباج ما يقرب من هذا الكلام الذي ذكره داود ، فارجع اليه . « 2 » الشيرج دهن السمسم ولا يجوز كسر الشين ، والعوام ينطقون به بالسين المهملة مكسورة ؛ وهو معرب « شيره » بالفارسية انظر شفاء الغليل ومستدرك التاج مادة « شرج » . « 3 » القولنج بضم القاف وفتحها مع فتح اللام : مرض معوى مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح ؛ وهو لفظ أعجمي . « 4 » الريباس : نبات له أضلاع وورق عريض كالسلق وليس كخضرته ، وفى وسطه ساق رخصة مملوءة رطوبة ، وزهره أحمر ، ووجوده كثير بالبلاد الشامية ومواضع الثلوج ( تذكرة داود ) ( وقاموس الأطباء ) . « 5 » حماض الأترج ، هو ما في جوفه . « 6 » في القانون : « والطاعون » .